رضا مختاري / محسن صادقي

2318

رؤيت هلال ( فارسي )

بأنّه غير جازم بكونه في ذمّته بعد فرض احتمال التقدّم على شهر رمضان . وعلى كلّ حال فقد صرّح غير واحد من الأصحاب « 1 » بأنّه يلحق ما ظنّه حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه إن لم يتبيّن تقدّمه ، وإلّا كان فيه الوجهان فيمن فعل موجبا للكفّارة ثمّ سقط فرض الصوم عنه بحيض أو مرض أو نحوهما . وكذا إن تبيّن تأخّره كان في وجوب كفّارة الإفطار في رمضان أو كفّارة الإفطار في قضائه وجهان ، وفي وجوب متابعته وإكماله ثلاثين لو لم ير الهلال في الطرفين ، فإن رآه فيهما لم يكن عليه إلّا صوم شهر هلالي ، نعم لو تبيّن مخالفته لرمضان وكان رمضان تامّا كان عليه قضاء يوم إن لم يكن الشهر الذي صامه شوّالا أو ذا الحجّة ، وإلّا فصيام يومين أو أكثر ، لمكان العيدين وأيّام التشريق ، نعم لو كان رمضان ناقصا وقد صام شوّالا وكان تامّا لم يكن عليه قضاء ، ويلحقه أيضا أحكام العيد من الصلاة والفطرة وحرمة الصوم وغير ذلك من أحكام الشهر واجباته ومندوباته . لكن قد يشكل ذلك بأنّه ليس في النصّ الذي هو العمدة في المقام ما يقتضي ذلك من إطلاق منزلة ونحوها ، ومجرّد وجوب الصوم للظنّ أعمّ من ذلك . ولو سلّم فجريان الوجهين فيما لو بان التقدّم بل والتأخّر في غاية الإشكال ؛ ضرورة ظهور عدم إفطاره شهر رمضان ، إذ هو حينئذ كمن زعم يوما من شهر رمضان فأفطره ثمّ بان أنّه ليس منه . وأشكل من ذلك كلّه ما ذكروه أيضا من غير خلاف فيه بينهم - بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه - من أنّه إن لم يظنّ شهرا تخيّر في كلّ سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا لا أزيد ولا أنقص ، وإلّا كان أحد الشهرين على اليقين غير رمضان ، ثمّ يجري عليه الأحكام السابقة . وفيه أوّلا أنّه لا دليل على هذا التخيير ، ودعوى انحصار الامتثال فيه بعد العلم ولو بالإطلاقات والاستصحاب ونحوهما ببقاء التكليف يدفعها منع العلم ببقاء التكليف ، بل لعلّ العلم بسقوطه لعدم الطريق إلى امتثاله متحقّق ، والتخيير لم يثبت كونه طريقا شرعا ، والانتقال إليه من مجرّد فرض الخطاب بالصوم ممنوع ، سيّما مع تعدّد الطرق الممكن تكليف الشارع بها في هذا الحال من القرعة وغيرها .

--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني فيما سبق من كلامه في الجزء الثالث .